تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أعمالنا ﴿وَلَا كَبِيرَةً﴾ يريد: الشرك) (١). وقال سعيد بن جبير: (الصغيرة: اللمم، والكبيرة: الزنا) (٢).

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ أي: عدَّها، وأثبتها، وكتبها، وحفظها، كل هذه ألفاظ المفسرين (٣). والمعنى: إني أحصيت وأثبت في الكتاب. فأضيف الإحصاء إلى الكتاب توسعًا.

قال قتادة في هذا: (اشتكى القوم -كما تسمعون- الإحصاء، فإياكم والمحقرات من الذنوب، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه) (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ أي: في الكتاب مكتوبًا مثبتًا ذكره. ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال الزجاج: (أي: يعاقبهم، فيضع العقوبة موضعها في مجازاة الذنوب، قال: وأجمع أهل اللغة: أن الظلم وضع الشيء في غير موضعه) (٥).

وتأويل هذا: أنه لا يعاقب أحدًا بغير جرم، وهو معنى قول الضحاك: (لا نأخذ أحدًا بجرم لم يعمله) (٦).

٥٠ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ قال المفسرون:

(١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٨ بلا نسبة.

(٢) "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٧، "الكشاف" ٢/ ٣٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٩، "البحر المحيط" ٦/ ١٣٥.

(٣) "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٨، "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٧، "الكشاف" ٢/ ٣٩٣، "أضواء البيان" ٤/ ١١٦.

(٤) "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٨، "النكت والعيون" ٣/ ٣١٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٩، "الدر المنثور" ٤/ ٤١١.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٣.

(٦) "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٤٤