تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الفريقين من المؤمنين والكافرين، وليس يعرف للموبق بمعنى الحاجز اشتقاق. وقال ابن عباس في رواية الوالبي: (مهلكا) (١). وهو قول قتادة، والضحاك، وابن زيد، والسدي (٢). وجميع أهل المعاني (٣).

قال الفراء: (يقول: جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا، أي: مهلكا لهم في الآخرة) (٤). وعلى هذا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ ينتصب انتصاب المفعول به؛ لأنه جعل البين بمعنى التواصل، فلا ينتصب انتصاب، والكناية تعود على المشركين فقط (٥).

وقال أبو إسحاق: (أي جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم أي: يهلكهم) (٦). والبين على هذا ظرف، والموبق على القولين في مصدر، كأنه قيل: جعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا لهم في الآخرة. والتأويل: سبب هلاك. هذا تقدير قول الفراء. وعلى قول أبي إسحاق كأنه قيل: جعلنا بينهم هلاكًا. يعني: عذابًا يهلكهم. ونص الضحاك على لفظ الهلاك فقال في قوله: ﴿مَوْبِقًا﴾: (هلاكًا) (٧).

قال الفراء في "المصادر": (يقال: وَبِقَ، يَوبقُ، وَبَقًا، فهو وَبِق،

(١) "جامع البيان" ١٥/ ٢٦٤، "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٣٥، "النكت والعيون" ٣/ ٣١٦، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٢.

(٢) "جامع البيان" ١٥/ ٢٦٤، "تفسير الصنعاني" ١/ ٣٤١، "معالم التنزيل" ٣/ ١٠١.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٥، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٤٧، "تفسير المشكل من غريب القرآن" ٢/ ٢٦٨.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٤٧، "تهذيب اللغة" (وبق) ٤/ ٣٨٢٨.

(٥) "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ٤٠٠.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٥.

(٧) "جامع البيان" ١٥/ ٢٦٤، "معالم التنزيل" ٣/ ١٠١، "النكت والعيون" ٣/ ٣١٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٥٣