تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَاشِم، والهَشِيم: ما تَكَسَّر وتَهَشَّم وتَحَطَّم من يَبَسِ النبات (١).

وقال المفسرون في الهشيم: (أنه الكسير المتفتت) (٢).

وقوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ الذَّرُّ حمل الريح الشيء ثم تثيره، يقال: ذَرَتْه الريح، تَذْرُوه، وتَذْرِيه، وبه قرأ عبد الله: (تَذْرِيه الرياح) (٣). وتَذْرُوة، وتَذْرِية وتُذْرِية لغات أربع (٤).

قال المفسرون: (تَرْفعه وتُفْرقه وتنسفه) (٥). وهذه الآية مختصرة من قوله في سورة يونس: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [يونس: ٢٤] الآية. وقد شرحناها هناك.

قال أبو إسحاق: (أعلم الله أن الحياة الدنيا زائلة، وأن مثلها هذا المثل) (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرً﴾ أي: على كل شيء من الإنشاء والإفناء قادرًا، أنشأ النبات ولم يكن، ثم أفناه. قال الحسن: (كان الله على كل شيء مقتدرًا أن يكونه قبل كونه) (٧). قال الزجاج وهو مذهب

(١) انظر: "تهذيب اللغة" (هشم) ٤/ ٣٧٦٣، "مقاييس اللغة" (هشم) ٦/ ٥٣، "القاموس المحيط" (هشم) ١١٧٠،"الصحاح" (هشم) ٤/ ٢٠٥٨.

(٢) "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٢، "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٤، "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٢٥، "النكت والعيون" ٣/ ٣٠٩.

(٣) "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٢٠، "الكشاف" ٢/ ٣٩٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٣، "البحر المحيط" ٦/ ١٣٣.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (ذرا) ٢/ ١٢٧٢، "لسان العرب" (ذرا) ٣/ ١٤٩١.

(٥) "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٤، "المحرر الوجيز" ٣٢٠/ ٩، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٣.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩١.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩١.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣٤