تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوَكالة، والوصاية والوصاية بمعنى واحد (١).

وقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ من كسر القاف جعله من وصف الله سبحانه، ووصفه بالحق وهو مصدر كوصفه بالعدل وبالسلام (٢). والمعنى: أنه ذو الحق وذو السلام. وكذلك الإله معناه ذو العبادة، ويدل على صحة هذه القراءة: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥]، وقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢]، ويصدقه قراءة عبد الله: (هنالك الولاية لله وهو الحق) (٣). وقرأ أبو عمرو والكسائي: ﴿للهِ الحقُّ﴾ بضم القاف (٤). جعلا الحق من صفة الولاية، وحجتهما قراءة أبي: (هنالك الولاية الحقّ لله) (٥). ومعنى وصف الولاية بالحق: أنه لا يشوبها غيره، ولا يخاف فيها ما يخاف في سائر الولايات من غير الحق.

وأما معنى الآية فقال أبو إسحاق: (في تلك الحال بيانُ الولاية لله أي: عند ذلك يتبين وليُّ الله بتولي الله إياه) (٦). قوله: (في تلك الحال)

(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٥٠، "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ٣٩٩، "الدر المصون" ٧/ ٤٩٨.

(٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم: (لله الحقِّ) بالكسر. انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٤٩، "الغاية في القراءات العشر" ص ٣٠٧، " التبصرة" ص ٢٤٩، "النشر" ٢/ ٣١١.

(٣) انظر كتاب قراءة عبد الله بن مسعود ص ١٢٤.

(٤) قرأ أبو عمرو البصري، والكسائي: (لله الحقُّ) بالضم.

انظر: "السبعة" ص ٣٩٢، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٤٩، "المبسوط في القراءات" ٢٣٥، "حجة القراءات" ٤١٨.

(٥) "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٣، "روح المعاني" ١٥/ ٢٨٥، "البحر المحيط" ٦/ ١٣١.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٨٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ٣١