تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو هذا قال مجاهد، وموسى بن عقبة (١) (٢).

هذا الذي ذكرنا قول الجمهور، وروى الوالبي عن ابن عباس: (أن هذه الآية أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، وليست في المؤمنين) (٣)

والصحيح الذي عليه الناس، وقد بين ذلك ابن عباس فيما روى عنه عطاء، وهو أنه قال: (قال الله: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ﴾، ولم يقل: ولا يشرك بربه؛ لأنه أراد العمل الذي يعمل الله، ويحب أن يحمد عليه، قال: وكذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها، كيلا يعظمه ويوقره من يصله بها) (٤).

قال الكلبي، ومقاتل: (نزلت هذه الآية في رجل يقال له: جندب بن زهير (٥)، قال: يا رسول الله أعمل العمل ألتمس به ثواب الله وأحب أن

(١) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، تابعي جليل، روى عن: أم خالد بنت سعيد بن العاص، والأعرج، وعكرمة، وعروة بن الزبير وغيرهم، وروى عنه: بكير بن الأشج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن جريج وغيرهم، وكان ثقة، كثير الحديث، اشتهر بالصلاح والتقوى، توفي سنة ١٤١ هـ بالمدينة.

انظر: "الجرح والتعديل" ٨/ ١٥٤، "الكاشف" ٣/ ١٨٦، "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢١٤، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ١٢١.

(٢) "جامع البيان" ١٦/ ٤٠، "النكت والعيون" ٣/ ٣٥٠، "الدر المنثور" ٤/ ٤٥٧.

(٣) "الدر المنثور" ٤/ ٤٥٨، "روح المعاني" ١٦/ ٥٥، "فتح القدير" ٣/ ٤٥٥، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٩٧.

(٤) "روح البيان" ٥/ ٣٠٩، "مجمع البيان" ٥/ ٧٧٠.

(٥) جندب بن زهير الأزدي، الغامدي، أحد أصحاب النبي -ﷺ-، عالم، زاهد، تقي، ورع، روى عنه عدد من التابعين منهم: أبو عثمان الهندي، والحسن البصري، وتميم بن الحارث، قتل -رضي الله عنه- في موقعة صفين وكان مع علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أميرًا على الرجالة.=

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ١٧٨