تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَخِصِّمُونَ﴾ [يس: ٤٩] (١).

وقدمنا وجه ذكر هذا النحو) (٢).

وقال ابن الأنباري: (عظم تشنيع البصريين على حمزة في هذا الحرف، وتلحينهم إياه، وقولهم: جمع بين ساكنين لا ينبسط اللسان عليهما، وفي هذا تعد منهم عليه إذ جرى إلى مثله جماعة هن القراء، فلم ينسبوا إلى الذي نسب إليه، فقد قرأ الحسن: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ [البقرة: ١٨٥] بالإدغام (٣)، فإنه يقرؤه، ويقرأ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ﴾ [يوسف: ٣]، ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ [آل عمران: ١٤]، ومعلوم أن الإدغام إذا وقع هاهنا اجتمع ساكنان، وقرأ: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١] (٤) بالإدغام، ﴿يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠] (٥) في نظائر يطول ذكرها، ولا وجه للتشنيع على

(١) قرأ حمزة: (يخْصمون) بإسكان الخاء وتخفيف الصاد.

وقرأ أبو عمرو، وقالون عن نافع: (يخْصّمون) بإسكان الخاء وتشديد الصاد.

وقرأ ورش عن نافع، وابن كثير: (يخَصّمون) بفتح الخاء وتشديد الصاد.

وقرأ عاصم، وابن عامر، والكسائي: (يخِصمون) بكسر الخاء وتشديد الصاد.

انظر: "السبعة" ص ٥٤١، "التبصرة" ص ٣٠٦، "المبسوط في القراءات" ص ٣١٢، "الكشف عن وجوه القراءات" ٢/ ٢١٧.

(٢) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٨١.

(٣) قرأ أبو عمرو البصري، والحسن: (شهر رمضان) بإدغام راء (شهر) في راء (رمضان).

انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ١/ ١٥٤، "القراءات الشاذة" ص ٤٦.

(٤) قرأ الحسن: (فتخطفه الطير) بكسر الخاء والطاء وتشديدها.

انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص ٣١٥، و"القراءات الشاذة" ص ٦٨٥.

(٥) قرأ الحسن: (يخطف) بكسر الياء والخاء والطاء المشددة.

انظر. "إتحاف فضلاء البشر" ص ١٢٨، و"القراءات الشاذة" ص ٢٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ١٥٧