تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ والرُّحْمُ، والرُّحُمُ، والرَّحْم: العطف والرحمة (١). قاله أبو عبيدة، والزجاج (٢). وأنشد أبو عبيدة للعجاج (٣):

ولم تعوَّج رحم من تعوَّجا

وأنشد غيره لرؤبة (٤):

يا منزل الرَّحم على إدريس ... ومنزل اللعن علي إبليس

ويستعمل الرحم بمعنى القرابة لا بمعنى الشفقة. ويقال: فلان أشفق منك رحما، وفلان أمس رحما من فلان أي: قرابة. وأما الذي في الآية فقال قتادة: (أبر بوالديه) (٥). وهو قول ابن عباس قال: (أوصل للرحم، وأبر بوالديه) (٦). وروى عنه سعيد بن جبير: (وأقرب مودة) (٧). وهذا قول أكثر المفسرين جعلوا البدل: أبر بالوالدين.

(١) "تفسير غريب القرآن" ١/ ٢٧٠، "العمدة في غريب القرآن" ص ١٩٢، "لسان العرب" (رحم) ٣/ ١٦١٣.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٠٥، "مجاز القرآن" ١/ ٤١٢.

(٣) البيت للعجاج.

انظر: "ديوانه" ٢/ ٦٦، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤١٣، "جامع البيان" ١٦/ ٤، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٦٦، "لسان العرب" (رحم) ٣/ ١٦١٣.

(٤) البيت لرؤبة.

انظر: "ديوانه" ص ١٧٥، "المحرر الوجيز" ٩/ ١٩٣، "البحر المحيط" ٦/ ١٥٥، "الدر المصون" ٧/ ٥٣٩، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٦٦، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٩٠ والشطر الأول منه في "لسان العرب" (رحم) ٣/ ١٦١٣.

(٥) "جامع البيان" ١٦/ ٤، "معالم التنزيل" ٥/ ١٩٥، "النكت والعيون" ٣/ ٣٣٥، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١١٠.

(٦) "زاد المسير" ٥/ ١٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٣٧.

(٧) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٢/ ٢٩٠ بدون نسبة.

التفسير البسيط · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٤ · ص ١٢١