تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول سعيد بن جبير (١)، واختيار الفراء (٢). قالوا: لأن عامة بلدهم كانوا مجوسًا، وفيهم قوم يخفون إيمانهم.

وقال مجاهد: (أيها أحل، وكان لهم ملك غشوم يظلم الناس في طعامهم وأسواقهم، فقالوا لصاحبهم: لا تبتع طعامًا فيه ظلم ولا غصبًا) (٣).

وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا وقال: (الآية من باب حذف المضاف؛ لأن المعنى: أي أهلها أزكى طعامًا، أي: أحل، إما من جهة أنه ذبيحة مؤمن، وإما من جهة أنه لا غصب فيه، هذا معنى قوله. قال: و﴿أَيُّهَا﴾ رفع بالابتداء، و﴿أَزْكَى﴾ خبره، و﴿طَعَامًا﴾ منصوب على التمييز) (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ قال ابن عباس: (يريد يكون ذلك في ستر وكتمان) (٥)، يعني دخول المدينة وشراؤه الطعام، ومعنى ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾: وليدقق النظر وليحتل حتى لا يطلع عليه.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ قال ابن عباس: (يريد لا يخبرن بكم، ولا بمكانكم أحدًا من أهل المدينة) (٦).

(١) "جامع البيان" ١٥/ ٢٢٣، و"تفسير القرآن" للصنعاني ٤/ ٤٠٠، و"زاد المسير" ٥/ ١٨٥.

(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٣٧.

(٣) "زاد المسير" ٥/ ١٢٢، و"البحر المحيط" ٦/ ١١، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٦.

(٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٦٠ بدون نسبة.

(٦) ذكره "جامع البيان" بدون نسبة ١٥/ ٢٢٤، وكذلك "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٥، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٥٦٨