تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله: ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾ قراءتان: التخفيف، والتشديد (١)، والاختيار التخفيف. قال أبو الحسن: (الخفيفة أجود في كلام العرب، يقولون: ملأتني رعبًا، ولا يكادون يعرفون (٢) ملأتني) (٣). ويدل على هذا كثرة استعمالهم الملء كقوله (٤):

فيملأ بيتنا أقطًا وسمنًا

وقول الآخر (٥):

ومن مالئ من شيء غيره إذا ... راح نحو الحمرة البيض بالدُّمى

وقول الآخر (٦):

= فإن ذلك يدل على أنهم لم ينكروا من حالهم شيئًا ولا وجدوا من أظافرهم وشعورهم ما يدل على طول المدة. وانظر: "المحرر الوجيز" ٩/ ٢٦٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٧٣.

(١) قرأ ابن كثير، ونافع: (ولَمُلِّئْت) بالتشديد والهمز. وقرأ ابن عامر، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: (ولملئت) بالتخفيف والهمز. انظر: "السبعة" (٣٨٩)، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٤، و"الغاية" ص ٣٠٥، و"التبصرة" ٢٤٨، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣١٠.

(٢) من هنا ساقط حتى قوله: (.. المختلفون في عدد) من نسخة (ص).

(٣) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٤، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠١.

(٤) هذا صدر بيت لامرئ القيس. وعجزه:

وحسبك من غنى شبع وريُّ

والأقطُ: شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك ثم يمصل.

والسَّمنُ: سلاء الزبد. انظر: "ديوانه" ص ١٧١، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٤، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٢، و"لسان العرب" (سمن) ٤/ ٢١٠٤.

(٥) لم أهتد إلى قائله، وأورد أبو علي الفارسي الشطر الأول منه في كتابه "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٣٥ بدون نسبة، وكذلك الرازي في "التفسير الكبير" ١١/ ١٠٢.

(٦) هذا شطر بيت من الرجز. وبعده: =

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٥٦٤