تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق، ثم كثر هذا حتى استعمل بمعنى بعد حيث لا يتحقق الأثر، كقول: مات فلان على أثر فلان أي: بعده، وأثر كذا بكذا أتبعه إياه (١)، ومنه قول متمم (٢):

فأثر سيل الواديين بديمةٍ

أي: أتبعه بمطر.

ومعنى ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ هاهنا: من بعدهم، وتحقيقه ما بينَّا، وليس يريد من بعد موتهم، وإنما التأويل: من بعد توليهم وإعراضهم عنك (٣).

قوله تعالى: ﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ قال ابن عباس وغيره: (يعني القرآن) (٤).

﴿أَسَفًا﴾ قال مجاهد: (جزعًا) (٥).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" (أثر) ١/ ١١٩، و"مقاييس اللغة" (أثر) ١/ ٥٣، و"الصحاح" (أثر) ٢/ ٥٧٤، و"اللسان" (أثر) ١/ ٢٥، و"المفردات" (أثر) ص ٩.

(٢) هذا صدر بيت لمتمم يصف الغيث، وعجزه:

ترشِّح وسميًّا من النبت خروعا

والمعنى: أتبع مطرًا تقدم بديمة بعده انظر: "الشعر والشعراء" ص ٢١٩، و"الأغاني" ١٥/ ٢٩٨، و"المفضليات" ص ٢٦٨، و"خزانة الأدب" ١/ ٢٣٦، و"تهذيب اللغة" (أثر) ١/ ١١٩، و"لسان العرب" (أثر) ١/ ٢٥.

(٣) "جامع البيان" ١٥/ ١٩٤، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٤٤، و"المحرر الوجيز" ٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣، و"زاد المسير" ٥/ ١٠٥.

(٤) "جامع البيان" ١٥/ ١٩٤، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٤٤،و"الكشاف" ٢/ ٢٨٠، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٨٢. ويشهد لهذا قوله سبحانه في سورة الزمر الآية رقم (٢٣): ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ الآية.

(٥) "جامع البيان" ١٥/ ١٩٥،"المحرر الوجيز" ٩/ ٢٣٣ و"زاد المسير" ٥/ ١٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٥٢٧