تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما وَقع التَّفْصِيل بَين قبُول تَعْدِيل وَاحِد وجرحه فِي الرِّوَايَة بِخِلَاف ذَلِك فِي الشَّهَادَة احْتِيجَ إِلَى الْفرق بَينهمَا، وَقد خَاضَ جمَاعَة غمره.

وَأكْثر مَا يفرقون بَينهمَا باختلافهما فِي الْأَحْكَام كاشتراط الْعدَد فِي الشَّهَادَة، وَالْحريَّة على قَول، والذكورية فِي صور.

وَلَا يخفى أَن هَذِه أَحْكَام مترتبة على معرفَة الْحَقِيقَة، فَلَو ثبتَتْ الْحَقِيقَة بهَا لزم الدّور.

قَالَ الْقَرَافِيّ: أَقمت مُدَّة أتطلب الْفرق بَينهمَا حَتَّى ظَفرت بِهِ فِي " شرح الْبُرْهَان ".

فَذكر مَا حَاصله أَن الْخَبَر إِن كَانَ عَن عَام لَا يخْتَص بِمعين وَلَا ترافع فِيهِ يُمكن عِنْد الْحُكَّام فَهُوَ الرِّوَايَة، وَإِن كَانَ خَاصّا، وَفِيه ترافع مُمكن فَهُوَ الشَّهَادَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٩٦١