تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عَن قَول أَحْمد وَقَول الْعلمَاء فِي الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي فَضَائِل الْأَعْمَال قَالَ: الْعَمَل بِهِ بِمَعْنى أَن النَّفس ترجو ذَلِك الثَّوَاب، أَو تخَاف ذَلِك الْعقَاب.

وَمِثَال ذَلِك التَّرْغِيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات، وكلمات السّلف، وَالْعُلَمَاء، ووقائع الْعَالم، وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يجوز بِمُجَرَّدِهِ إِثْبَات حكم شَرْعِي، لَا اسْتِحْبَاب، وَلَا غَيره، لَكِن يجوز أَن يدْخل فِي التَّرْغِيب والترهيب فِيمَا علم حسنه أَو قبحه بأدلة الشَّرْع فَإِن ذَلِك ينفع، وَلَا يضر وَسَوَاء كَانَ فِي نفس الْأَمر حَقًا أَو بَاطِلا إِلَى أَن قَالَ: وَالْحَاصِل: أَن هَذَا الْبَاب يرْوى وَيعْمل بِهِ فِي التَّرْغِيب والترهيب لَا فِي الِاسْتِحْبَاب.

ثمَّ اعْتِقَاد مُوجبه وَهُوَ مقادير الثَّوَاب وَالْعِقَاب يتَوَقَّف على الدَّلِيل الشَّرْعِيّ.

وَقَالَ فِي " شرح الْعُمْدَة " فِي التَّيَمُّم بضربتين: وَالْعَمَل بالضعاف إِنَّمَا يسوغ فِي عمل قد علم أَنه مَشْرُوع فِي الْجُمْلَة، فَإِذا رغب فِي بعض أَنْوَاعه بِحَدِيث ضَعِيف عمل بِهِ، أما إِثْبَات سنة فَلَا. انْتهى كَلَامه.

وَنقل الْجَمَاعَة عَن أَحْمد أَنه كَانَ يكْتب حَدِيث الرجل الضَّعِيف،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٩٤٨