﴿وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي، والرازي، والآمدي، وَذكره عَن ابْن الباقلاني: إِن كَانَ عَالما بذلك قبل﴾ عملا بِالظَّاهِرِ من حَال الْعدْل الْعَالم، ﴿وَقَالَهُ مَالك، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الْجرْح﴾، يَعْنِي إِن كَانَ عَالما بذلك قبل.
قَوْله: ﴿وَلَا أثر لمن عَادَته التساهل فِي التَّعْدِيل أَو الْمُبَالغَة﴾، فيجرح بِلَا سَبَب شَرْعِي أَو يُعْطِيهِ فَوق حَقه وَهَذَا غير جَائِز.
قَالَ ابْن مُفْلِح: لما حكى الْخلاف الْمُتَقَدّم: وَهَذَا الْخلاف مُطلق، وَالْمرَاد - وَالله أعلم - مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بعض أَصْحَابنَا، وَغَيرهم: لَا أثر لمن عَادَته التساهل فِي التَّعْدِيل أَو الْمُبَالغَة. انْتهى.
قَوْله: ﴿وَإِذا لم يقبل الْجرْح الْمُطلق لم يلْزم التَّوَقُّف حَتَّى يتَبَيَّن سَببه﴾ كَالشَّهَادَةِ؛ لِأَن الْخَبَر يلْزم الْعَمَل بِهِ مَا لم يثبت الْقدح، وَالشَّهَادَة آكِد، ذكره القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب فِي مَسْأَلَة " مَا لَا نفس لَهُ سائله "، فَإِذا انْتَفَى الْقدح عمل بِهِ.