تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْخَامِس: إِن زَكَّاهُ أحد من أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل مَعَ رِوَايَة وَاحِد عَنهُ قبل وَإِلَّا فَلَا. وَهُوَ اخْتِيَار أبي الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان. انْتهى.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: هَل تَزُول الْجَهَالَة بِوَاحِد أم لَا؟

فِيهِ أَقْوَال، قَالَ ابْن رَجَب فِي " شرح التِّرْمِذِيّ ": اخْتلف الْفُقَهَاء، وَأهل الحَدِيث فِي رِوَايَة الثِّقَة عَن غير مَعْرُوف: هَل هُوَ تَعْدِيل لَهُ أم لَا؟

وَحكى أَصْحَابنَا عَن أَحْمد فِي ذَلِك رِوَايَتَيْنِ، وحكوا عَن الْحَنَفِيَّة أَنه تَعْدِيل، وَعَن الشَّافِعِيَّة خلاف ذَلِك.

والنصوص عَن أَحْمد تدل على أَنه إِن عرف مِنْهُ أَنه لَا يروي إِلَّا عَن ثِقَة فروايته عَن إِنْسَان تَعْدِيل لَهُ، وَمن لم يعرف مِنْهُ ذَلِك فَلَيْسَ بتعديل، وَصرح بِهِ طَائِفَة من مُحَقّق أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِي. انْتهى.

وَيَأْتِي هَذَا أَيْضا إِذا علم ذَلِك؛ فَفِي الْمَسْأَلَة أَقْوَال:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٩٠٩