تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعْتَقد نقيض الْمخبر بِهِ أَو لَا، فَلَا يتَوَقَّف الْعلم على ذَلِك، وَتقدم فِي مَسْأَلَة كَون الْحَاصِل بِهِ ضَرُورِيًّا أَو نظريًا، إِن من قَالَ: نَظَرِي، شَرط سبق الْعلم بِجَمِيعِ ذَلِك، وَمن قَالَ: ضَرُورِيّ، فَلَا.

وَضَابِط الْعلم بحصولها عِنْد حُصُول الْعلم بالْخبر؛ لِأَن ضَابِط حُصُول الْعلم بِهِ سبق حُصُول الْعلم بهَا.

وشرطت الْيَهُود وجود أهل الذلة فِي المخبرين دفعا لتواطؤهم على الْكَذِب؛ لِأَن أهل الْعِزَّة لَا خوف عَلَيْهِم فَيجوز أَن يجترئوا على الْكَذِب، وَأهل الذلة أهل خوف فَلَا يجترئون على الْكَذِب، وَهُوَ فَاسد؛ لِأَن أهل الذلة لخستهم لَا ينتهون عَن الْكَذِب، وَأهل الْعِزَّة لشرفهم لَا يقدمُونَ على الْكَذِب.

وَيَأْتِي فِي أثْنَاء خبر الْوَاحِد أَنه يمْتَنع كتمان أهل التَّوَاتُر مَا يحْتَاج إِلَى نَقله، كامتناع الْكَذِب على عدد التَّوَاتُر عَادَة، وَغَيره من الْمسَائِل يذكرهَا بَعضهم هُنَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٠٠