تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: مَا ثَبت من الْأُصُول أَن لَا موجد إِلَّا الله وَهُوَ بِمَنْزِلَة إِجْرَاء الْعَادة بِخلق الْوَلَد من الْمَنِيّ، وَهُوَ قَادر على خلقه بِدُونِ ذَلِك خلافًا لمن قَالَ بالتولد.

قَالَ الْمُخَالف: يُمكن أَن يخلفه وَيُمكن ضِدّه.

قُلْنَا: مُمكن عقلا، وواجب عَادَة.

وَاسْتدلَّ: لَو ولد الْعلم فإمَّا من الْأَخير وَحده وَهُوَ محَال إِذا كَانَ يَكْفِي مُنْفَردا، أَو مِنْهُ وَمن الْجُمْلَة قبله وَهُوَ محَال أَيْضا لعدم صُدُور الْمُسَبّب عَن شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا، أَو لِأَنَّهَا تعدم شَيْئا فَشَيْئًا، والمعدوم لَا يُؤثر.

فَقيل: يجوز تَأْثِير الْأَخير مَشْرُوطًا بِوُجُود مَا قبله وانعدامه أَيْضا فَهُوَ وَارِد فِي إفادته التولد.

ثمَّ قَالُوا من جِهَة الْإِلْزَام لِلْقَائِلين بالتولد: إِن مَاله جِهَة يجوز أَن يُولد شَيْئا فِي غير مَحَله، كالاعتمادات، والحركات، وَمَا لَيْسَ كَذَلِك

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٧٦