تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّالِث: قَول من يَجْعَل الْحَقَائِق تبعا للعقائد، فلقول من اعْتقد الْعَالم قَدِيما فَهُوَ قديم، وَمن اعتقده مُحدثا فَهُوَ مُحدث.

وَإِذا أُرِيد بذلك أَنه قديم عِنْده، مُحدث عِنْده فَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، فَإِن هَذَا هُوَ اعْتِقَاده، لَكِن السفسطة أَن يُرَاد أَنه كَذَلِك فِي الْخَارِج. انْتهى.

﴿وَأنْكرت الملحدة والرافضة الْعلم بِالْعقلِ﴾ لتناقض قضاياه لاخْتِلَاف الْعُقَلَاء، وَهَذَا تنَاقض مِنْهُم مَعَ أَن الْعقل حجَّة الله على الْمُكَلف، وَاخْتِلَاف الْعُقَلَاء لقُصُور علم، أَو تَقْصِير فِي شَرط النّظر، ثمَّ جَمِيع ذَلِك شبه لَا أثر لَهَا مَعَ الْعلم، كالحسيات مَعَ أَن النّظر يخْتَلف فِيهَا وَالسَّمَاع.

وَقَالَت الْيَهُود من شَرط التَّوَاتُر أَن لَا يكذب بِهِ أحد، وَهُوَ بَاطِل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٦٨