وَقد جمعهَا الحافظان يُوسُف بن خَلِيل، وَأَبُو عَليّ الْبكْرِيّ، وهما متعاصران فَوَقع لكل مِنْهُمَا مَا لَيْسَ عِنْد الآخر، وَتحصل من مَجْمُوع ذَلِك رِوَايَة مائَة من الصَّحَابَة على مَا فصل قبل، وَلأَجل كَثْرَة طرقه أطلق عَلَيْهِ جمَاعَة أَنه متواتر.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَنَازع بعض مَشَايِخنَا فِي ذَلِك قَالَ: لِأَن شَرط التَّوَاتُر اسْتِوَاء طَرفَيْهِ، وَمَا بَينهمَا فِي الْكَثْرَة، وَلَيْسَت مَوْجُودَة فِي كل طَرِيق بمفردها.
وَأجِيب: بِأَن المُرَاد بِإِطْلَاق كَونه متواترًا رِوَايَة الْمَجْمُوع عَن الْمَجْمُوع من ابْتِدَائه إِلَى انتهائه فِي كل عصر، وَهَذَا كَاف فِي إِفَادَة الْعلم، فَإِن الْعدَد
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦٠