تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَبَر وَالْكذب احْتِمَال عَقْلِي.

قَالَ: فَإِذا تَأَمَّلت هَذَا ظهر لَك أَن قَول المُصَنّف: (وَإِلَّا لم يكن شَيْء من الْخَبَر كذبا) لَيْسَ بِشَيْء؛ لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يتم لَو كَانَت الدّلَالَة عقلية فمورد الصدْق وَالْكذب إِنَّمَا هُوَ ذَلِك الحكم الْمَفْعُول للمتكلم، وَبِه يناط الحكم الشَّرْعِيّ واللغوي. انْتهى.

قَوْله: ﴿قَالَ البيانيون: مورد الصدْق وَالْكذب النِّسْبَة الَّتِي تضمنها﴾ .

هَذِه قَاعِدَة مهمة أهملها الأصوليون، وَأخذت من البيانيين كالسكاكي وَغَيره.

وتقريرها: أَن مورد الصدْق وَالْكذب فِي الْخَبَر هُوَ النِّسْبَة الَّتِي تضمنها الْخَبَر، لَا وَاحِد من طرفيها، وَهُوَ الْمسند والمسند إِلَيْهِ، فَإِذا قيل: زيد بن عَمْرو قَائِم، فَقيل: صدقت أَو كذبت، فالصدق وَالْكذب راجعان إِلَى الْقيام، لَا إِلَى الْبُنُوَّة الْوَاقِعَة فِي الْمسند إِلَيْهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ مَالك وَبَعض

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٤٢