تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يكفر جاحده، وَلَا منكره لعذر الخفاء، خلافًا لبَعض الْفُقَهَاء فِي قَوْله: إِنَّه يكفر؛ لتكذيبه الْأمة.

ورد: بِأَنَّهُ لم يكذبهم صَرِيحًا، إِذا فرض أَنه لم يكن مَشْهُورا، فَهُوَ مِمَّا يخفى على مثله، فَهَذَا تَحْقِيق هَذِه الْمَسْأَلَة وتحريرها، وَقد حَرَّره أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة، وَأما الْآمِدِيّ فَقَالَ: اخْتلفُوا فِي تَكْفِير جَاحد الْمجمع عَلَيْهِ، فأثبته بعض الْفُقَهَاء، وَأنْكرهُ الْبَاقُونَ مَعَ اتِّفَاقهم على أَن إِنْكَار حكم الْإِجْمَاع الظني غير مُوجب كفرا، وَالْمُخْتَار التَّفْصِيل، وَهُوَ أَن اعْتِقَاد الْإِجْمَاع إِمَّا أَن يكون دَاخِلا فِي مَفْهُوم اسْم الْإِسْلَام كالعبادات الْخمس، وَوُجُوب اعْتِقَاد التَّوْحِيد، والرسالة، أَو لَا يكون كَذَلِك، كَالْحكمِ بِحل البيع وَصِحَّة الْإِجَارَة وَنَحْوه، فَإِن كَانَ الأول فجاحده كَافِر؛ لمزايلة حَقِيقَة الْإِسْلَام لَهُ، وَإِن كَانَ الثَّانِي فَلَا. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٨٢