تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرقة الْأُخْرَى على عكس ذَلِك فِي الصُّورَتَيْنِ.

فَذهب الْأَكْثَر إِلَى الْمَنْع؛ لِأَن خطأهم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا يخرجهم عَن أَن يَكُونُوا قد اتَّفقُوا على الْخَطَأ، وَلَو فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ منفي عَنْهُم، وَجوزهُ الْمُتَأَخّرُونَ؛ لِأَن الْمُخطئ فِي كل مَسْأَلَة بعض الْأمة، ومثار الْخلاف أَن المخطئين فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا كل الْأمة أَو بَعضهم.

قَوْله: ﴿وَلَا إِجْمَاع يضاد إِجْمَاعًا، خلافًا للبصري﴾ - أَعنِي: أَبَا عبد الله - ذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع فِي مَسْأَلَة على حكم لَا يجوز أَن ينْعَقد بعده إِجْمَاع يضاده لاستلزامه تعَارض دَلِيلين قطعيين.

وَجوزهُ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ وَقَالَ: لَا امْتنَاع من تَخْصِيص بَقَاء كَون الْإِجْمَاع حجَّة قَطْعِيَّة بِمَا إِذا لم يطْرَأ عَلَيْهِ إِجْمَاع آخر، لَكِن لما أَجمعُوا على وجوب الْعَمَل بالمجمع عَلَيْهِ فِي جَمِيع الْأَعْصَار أمنا من وُقُوع هَذَا الْجَائِز، فاستفيد عدم الْجَوَاز من الْإِجْمَاع الثَّانِي دون الْإِجْمَاع الأول.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٧٢