تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا﴾ . قَالَه ابْن مُفْلِح؛ لِأَن عدم الْعلم لَيْسَ من فعلهم، وخطأهم من أَوْصَافه، فَلَا يكون خطأ فَلَا إِجْمَاع مِنْهُم، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ، وَغَيره.

وَقيل: لَا يجوز.

قَالَ الْأَصْفَهَانِي فِي " شرح الْمُخْتَصر ": أما إِذا كَانَ فِي الْوَاقِع دَلِيل أَو خبر رَاجِح - أَي بِلَا معَارض - وَقد عمل وفْق ذَلِك الدَّلِيل أَو الْخَبَر بِدَلِيل آخر فَهَل يجوز عدم علم الْأمة بِهِ، أَو لَا؟ فَمنهمْ من جوزه، وَمِنْهُم من نَفَاهُ.

وَاحْتج المجوز بِأَن اشْتِرَاك جَمِيعهم فِي عدم الْعلم بذلك الْخَبَر، أَو الدَّلِيل الرَّاجِح لم يُوجب محذورًا؛ إِذْ لَيْسَ اشْتِرَاك جَمِيعهم فِي عدم الْعلم إِجْمَاعًا حَتَّى يجب متابعتهم فِيهِ، بل عدم علمهمْ بذلك الدَّلِيل أَو الْخَبَر كَعَدم حكمهم فِي وَاقعَة لم يحكموا فِيهَا بِشَيْء فَجَاز لغَيرهم أَن يسْعَى فِي طلب ذَلِك الدَّلِيل أَو الْخَبَر ليعلم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٦٦