تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالدَّلِيل إِمَّا كتاب، كإجماعهم على حد الزِّنَا وَالسَّرِقَة، وَغَيرهمَا مِمَّا لَا ينْحَصر، أَو سنة، كإجماعهم على تَوْرِيث كل من الْجدَّات السُّدس، وَنَحْوه، وَيَأْتِي الْقيَاس بعد ذَلِك.

وَخَالف بعض الْمُتَكَلِّمين فِي ذَلِك فَقَالَ: يجوز أَن يحصل بالبخت والمصادفة، وَالْمعْنَى: أَن الْإِجْمَاع قد يكون عَن توفيق من الله تَعَالَى من غير مُسْتَند.

وَأَجَابُوا عَمَّا سبق بِأَن الْخَطَأ إِنَّمَا هُوَ من الْوَاحِد من الْأمة، أما فِي كل الْأمة فَلَا.

وأفسد ذَلِك بِأَن الْخَطَأ إِذا اجْتمع لَا يَنْقَلِب صَوَابا؛ لِأَن الصَّوَاب فِي قَول الْكل إِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاة عدم الْخَطَأ من كل فَرد.

وَقَالُوا: لَو كَانَ عَن دَلِيل كَانَ الدَّلِيل هُوَ الْحجَّة فَلَا فَائِدَة فِيهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٣٢