تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْبَاقِي وَيحكم بانعقاد الْإِجْمَاع بِخِلَاف مَا إِذا بَقِي أَكثر. وَلَعَلَّ " لَا " زَائِدَة فِي قَوْله: أَن لَا يبْقى وَأَنه أَن يبْقى.

وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: الْخَامِس: إِن بَقِي مِنْهُم كثير وَضبط بِعَدَد التَّوَاتُر لم يكن إِجْمَاعهم حجَّة، وَإِن كَانَ الْبَاقِي مِنْهُم قَلِيلا وَهُوَ دون عدد التَّوَاتُر انْعَقَد الْإِجْمَاع. انْتهى.

وَحَاصِله: أَنه إِذا مَاتَ مِنْهُم جمع وَبَقِي مِنْهُم عدد التَّوَاتُر وَرَجَعُوا أَو بَعضهم لم ينْعَقد الْإِجْمَاع، وَإِن بَقِي مِنْهُم دون عدد التَّوَاتُر وَرَجَعُوا أَو بَعضهم لم يُؤثر فِي الْإِجْمَاع.

وَقيل: يعْتَبر انْقِرَاض الْعَصْر فِي إِجْمَاع الصَّحَابَة دون إِجْمَاع غَيرهم، وَهُوَ ظَاهر كَلَام الطَّبَرِيّ.

اسْتدلَّ لِأَحْمَد وَمن تَابعه: بقوله تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٣] ومنعهم من الرُّجُوع بعض كَونهم شُهَدَاء على أنفسهم.

أُجِيب: لَا مُنَافَاة، بل هِيَ أولى؛ لانْتِفَاء التُّهْمَة.

وَاسْتدلَّ أَيْضا: بِكَوْن عَليّ خَالف عمر - رضي الله عنهما - بعد مَوته فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٢٢