تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَكَاهُ السَّرخسِيّ عَن أَصْحَابهم، وَاخْتَارَهُ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " لسبقه بِالْإِجْمَاع، كإسلامه بعد الْإِجْمَاع.

لَكِن قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد ": إِن هَذَا لم يقلهُ أحد، وَمن نقل مقدم على من نفى.

قَالَ فِي " الرَّوْضَة ": نعم، لَو بلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد بعد إِجْمَاعهم فَهُوَ مَسْبُوق بِالْإِجْمَاع، فَهُوَ كمن أسلم بعد تَمام الْإِجْمَاع. انْتهى.

وَقَالَ الْمجد: إِذا أجمع أهل الْعَصْر على حكم فَنَشَأَ قوم مجتهدون قبل انقراضهم فخالفوهم، وَقُلْنَا: انْقِرَاض الْعَصْر شَرط، فَهَل يرْتَفع الْإِجْمَاع على مذهبين؟ وَإِن قُلْنَا: لَا يعْتَبر الانقراض، فَلَا. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَلَا يعْتَبر مُوَافَقَته﴾، يَعْنِي: إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع ثمَّ حدث مُجْتَهد من التَّابِعين، فَإِن وافقهم فَلَا كَلَام، وَإِن سكت لم يقْدَح فِي الْإِجْمَاع؛ لِأَن سُكُوته لَا يدل على الْمُخَالفَة.

وَهَذَا ذكره بعض أَصْحَابنَا، وَقدمه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٧٨