قُلْنَا: معَارض بِمَا دلّ على قلَّة أهل الْحق من نَحْو: ﴿كم من فِئَة قَليلَة غلبت فِئَة كَثِيرَة﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤٩]، ﴿وَقَلِيل مَا هم﴾ [ص: ٢٤]، ﴿وَقَلِيل من عبَادي الشكُور﴾ [سبأ: ١٣]، وَعَكسه كَثْرَة أهل الْبَاطِل، نَحْو: ﴿أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٣]، ﴿... لَا يعلمُونَ﴾ [الْأَنْعَام: ٣٧]، ﴿... لَا يشكرون﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤٣]، ﴿لَا يُؤمنُونَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٠]، وَإِذا من الْجَائِز إِصَابَة الْأَقَل وخطؤ الْأَكْثَر، كَمَا كشف الْوَحْي عَن إِصَابَة عمر فِي أسرى بدر، وكما انْكَشَفَ الْحَال عَن إِصَابَة أبي بكر فِي أَمر الرِّدَّة.
ثمَّ عمدتهم حمل الْكل على الْأَكْثَر وَهُوَ مجَاز.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧٣