تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقيل: يعْتَبر فِي نَفسه، اخْتَارَهُ أبي الْمَعَالِي﴾، فَإِذا وَافق الْجَمَاعَة كَانَ الْإِجْمَاع حجَّة على الْكل، وَإِن خالفهم كَانَ الْإِجْمَاع حجَّة عَلَيْهِم، لَا عَلَيْهِ.

صرح بِهِ الْآمِدِيّ وَغَيره على هَذِه الصّفة.

وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع ": يَنْبَغِي أَن يكون الْأَمر بِالْعَكْسِ.

قلت: وَالَّذِي يظْهر أَن هَذَا خطأ؛ فَإِن الْعَكْس إِذا وَافق كَانَ حجَّة عَلَيْهِ لَا عَلَيْهِم، وَلَا قَائِل بِهِ، وتابع فِي ذَلِك أَصله، وَهُوَ " شرح الزَّرْكَشِيّ "، فَإِنَّهُ قَالَ: وَيَنْبَغِي عَكسه، أَنه ينْعَقد إِجْمَاع غَيره عَلَيْهِ، وَلَا ينْعَقد إجماعه على غَيره. انْتهى.

فَقَوله: أخيرًا وَلَا ينْعَقد إجماعه على غَيره سَهْو؛ لِأَنَّهُ إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع مَعَ مُوَافَقَته انْعَقَد على غَيره بِلَا نزاع، وَهُوَ وَالله أعلم إِنَّمَا أَرَادَ إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع لغيره، وَلم يُوَافق هُوَ أَنه يكون إِجْمَاعًا فِي حَقه أَيْضا، وَهَذَا مُتَوَجّه؟

وَأما هُوَ إِذا وَافق الْجَمَاعَة لَا ينْعَقد على غَيره، فَهَذَا غير مُسلم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٦٢