تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل: عَكسه، فَيعْتَبر قَول الفروعي فِي الْأُصُول دون الأصولي فِي الْفُرُوع؛ لِأَنَّهُ أعرف بمواضع الِاتِّفَاق وَالِاخْتِلَاف.

قَوْله: ﴿وَكَذَا من فَاتَهُ بعض شُرُوط الِاجْتِهَاد﴾، يَعْنِي: لَا اعْتِبَار بقوله فِي الْإِجْمَاع؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من الْمُجْتَهدين.

وَمعنى هَذَا لِابْنِ عقيل وَغَيره، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْوَاضِح: لم يعْتد بقول من لم يكن مُجْتَهدا كَامِلا. قَالَ الْمجد: من أحكم أَكثر أدوات الِاجْتِهَاد، وَلم يبْق لَهُ إِلَّا خصْلَة أَو خصلتان، اتّفق الْفُقَهَاء والمتكلمون على أَنه لَا يعْتد بِخِلَافِهِ خلافًا للباقلاني.

وَقَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره ": أما قَول الأصولي غير الفروعي وَعَكسه، والنحوي فِي مَسْأَلَة مبناها النَّحْو، كَمَسْأَلَة مسح الرَّأْس المبنية على أَن الْبَاء للإلصاق، أَو للتَّبْعِيض، ومسائل الشَّرْط وَالْجَزَاء، وَالِاسْتِثْنَاء وَنَحْوه، فَفِي اعْتِبَار قَوْلهم الْخلاف فِي تجزيء الِاجْتِهَاد، وَالْأَشْبَه اعْتِبَار قَول الأصولي والنحوي فَقَط لتمكنهما من دَرك الحكم بِالدَّلِيلِ، وَالْمَسْأَلَة اجتهادية. وَالصَّحِيح أَن الِاجْتِهَاد يتَجَزَّأ على مَا يَأْتِي بَيَانه.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٥٧