تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَسرهُ فِي " جمع الْجَوَامِع ": أَن مَعْنَاهُ أَن الْأمة أَجمعت لَا افتقار كَلَام الْحجَّة إِلَيْهِم. وَخَالفهُ الْآمِدِيّ وَغَيره كَمَا تقدم قبل.

وَالَّذِي فِي " التَّقْرِيب " تَحْرِير الْخلاف على وَجه آخر، فَإِن الْقَائِل بِعَدَمِ اعْتِبَار الْعَامَّة قَالَ لقَوْله تَعَالَى: " فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ [النَّحْل: ٤٣]، [الْأَنْبِيَاء: ٧]، وَنَحْوه فَرد الْعَوام إِلَى قَول الْمُجْتَهدين.

وَالْقَائِل باعتبارهم قَالَ: إِن قَول الْأمة إِنَّمَا كَانَ حجَّة لعصمتها من الْخَطَأ، فَلَا يمْتَنع أَن تكون الْعِصْمَة للهيئة الاجتماعية من الْكل، فَلَا يلْزم ثُبُوتهَا للْبَعْض.

فَقَالَ الباقلاني مَا حَاصله: أَن الْخلاف يرجع إِلَى إِطْلَاق الِاسْم يَعْنِي أَن الْمُجْتَهدين إِذا أَجمعُوا هَل يصدق أَن الْأمة أَجمعت وَيحكم بِدُخُول الْعَوام فيهم تبعا أَو لَا؟

فَعنده لَا يصدق، وَإِن كَانَ ذَلِك [لَا يقْدَح] فِي حجيته، وَهُوَ خلاف لَفْظِي؛ لِأَن مخالفتهم لَا تقدح فِي الْإِجْمَاع قطعا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٥٣