86 - (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ)
قوله: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي قل لهؤلاء المشركين: لا أسألكم على إبلاغكم هذا القرآن الذي أتيتكم به من عند الله جُعْلاً أو جزاء ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي لست من الذين يتصنّعون ويتحلَّلون بما ليسوا من أهله - وما عرفتموني متصنعا البتة، ولا مدعيا ما ليس عندي فأتكلف النبوة وأتصنع قول القرآن تصنعا.
87 - (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ)
﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ يعني ما هذا القرآن إلا ذكر،
أو تذكير من الله للعالمين
وهم الثقلان من الجن والإنس.
88 - (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ)
قوله: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ أي لتعلمُنَّ نبأ هذا القرآن؛ فتظهر لكم حقيقة ما أقول بعد حين؛ فعند الموت يأتيكم لخبر اليقين - وقيل: يوم القيامة - وقيل: يوم بدر - والأظهر اشتمال المراد على ذلك كله - والله تعالى أعلم.