٣٤٥٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ
٣٤٥٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، ⦗٧٧⦘ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا، فَذَكَرَ الْعِنَبَ وَالْعَسَلَ، فَنَأْكُلُهُ، وَلَا نَرْفَعُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا كَانَ وَاسِعًا أَخَذَ مَا تَقَدَّمَتْ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُ حَتَّى يَسْتَأْثِرُوا بِهِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ وَحَتَّى يَأْكُلُوهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ، أَوْ مِمَّنْ قَدِ اسْتَأْثَرَ بِمِثْلِهِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ كَانَ مَا كَانَ مِنَ ابْنِ الْمُغَفَّلِ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَخْذِهِ بِيَدِهِ، وَمِنْ قَوْلِهِ بِلِسَانِهِ أَوْسَعُ، وَكَانَتِ الْإِبَاحَةُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ، فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثِ الْبُلْقِينِيِّ فَهُوَ مِمَّا لَا حَاجَةَ بِالْمَرْمِيِّ إِلَيْهِ، وَأَمَّا إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِيَرْمِيَ بِهِ مَنْ رَمَاهُ بِهِ أَوْ مَنْ سِوَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَحَبَسَهُ إِيَّاهُ لِذَلِكَ أُطْلِقَ لَهُ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا اخْتِلَافَ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.