تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ⦗٧٠⦘ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ خَالِدِ بْنِ غَلَّاقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " وَالَّذِي نَحْفَظُهُ فِي خَالِدٍ هَذَا عَنْ كُلِّ مَنْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ابْنُ عَلَّاقٍ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ غَلَّاقٌ، وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ خَاصَّةً أَنَّهُ عَيْشِيُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ اسْمِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ عَنْهُ هُوَ قَوْلُهُ: " مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ "، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْقَاقُ النَّوْمِ عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي مَعَهُ اسْتِرْخَاءُ الْمَفَاصِلِ، وَذَلِكَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ لَيُوَافِقَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ⦗٧١⦘ أَقْوَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ سِوَاهُ، وَمِمَّا يُحَقِّقُ مَا ذَكَرَهُ فِي اسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ أَنَّ السُّقُوطَ يَكُونُ مَعَ ذَلِكَ، وَمَا لَا يَكُونُ السُّقُوطُ مَعَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ مِمَّا مَعَهُ السُّقُوطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَصَاحِبُهُ فِي حُكْمِ النَّائِمِ عَلَى الْأَرْضِ، فَمَعْقُولٌ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٦٩