حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] قَالَ: قُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ ضُمَّتْ هَذِهِ الْعَشْرُ إِلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ؟، قَالَ: " لِأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ " وَقَدِ اسْتَدَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِذَلِكَ فِي الْجَارِيَةِ إِذَا اشْتَرَاهَا رَجُلٌ، وَهِيَ مِنْ أُولَاتِ الْحَيْضِ، فَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا، فَقَالَ: " إِذَا مَضَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ حَلَّ لَهُ مِنْهَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا لَوْ حَاضَتْ، قَالَ: لِأَنَّ ⦗٤٨٧⦘ الرُّوحَ تُنْفَخُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ، فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا، فَيَعِفَّ عَنْ وَطِئِهَا لِذَلِكَ، أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فَيَسَعُهُ عِنْدَهُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ أَمْرَهَا بِذَلِكَ يَغْلِبُ عَلَى الْقُلُوبِ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا مَعَهُ ". كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بِهَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ الْمَأْمُورِ بِاكْتِتَابِهِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَا.
شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٤٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي