٣٨٦٧ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يَكُونُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عز وجل مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَكْتُبُ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، وَسَعِيدٌ هُوَ أَوْ شَقِيٌّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيُدْرِكُهُ الْكِتَابُ السَّابِقُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْرِكُهُ الْكِتَابُ السَّابِقُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا مُوَافِقًا لِمَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَلَيْهِ، عَنْ زَيْدٍ.
٣٨٦٨ - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: " وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ "، فَقَالَ بِعَقِبِ ذَلِكَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، ثُمَّ ⦗٤٨٤⦘ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. فَكَانَ فِي هَذَا إِضَافَةُ مَا فِيهِ مِنْ عَمَلِ الرَّجُلِ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى آخِرِهِ إِلَى كَلَامِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ، وَإِخْرَاجُهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
٣٨٦٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: " وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ": " فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ "، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّتَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إِلَى آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَلِفُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَمَا فِيهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ مَيِّتٌ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْلَفُ بِأَنْفُسِ الْأَحْيَاءِ لَا بِأَنْفُسِ الْأَمْوَاتِ، وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِمَا يَدُلُّ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ