فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي " فَفِي هَذَا مَا قَدْ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ حَدِّ الْبِكْرِ وَغَيْرِ الْبِكْرِ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ، فَعَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ كَذَلِكَ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ.
وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَخَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: " حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي " ⦗٤٤٩⦘ وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ نَجِدْ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيهِ، وَإِذَا وَجَبَ أَنْ يُرَدَّ حَدُّ الْمُحْصَنِ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ الزَّانِي، وَجَبَ أَنْ يُرَدَّ حَدُّ الْبِكْرِ فِيهِ إِلَى حَدِّ الزَّانِي، وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ أَيْضًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِنْزَالٌ، كَمَا يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ، فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ، وَمِنِ افْتِرَاقِ حَالِ الْمُحْصَنِ فِيهِ، وَحَالِ غَيْرِ الْمُحْصَنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا هَذَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا، فَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ مَهْرًا إِذَا دَخَلَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا شُبْهَةً، كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ لَوْ أَتَاهَا فِي فَرْجِهَا، وَإِذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَهْرِ بِخِلَافِهِ ⦗٤٥٠⦘ فِيهِ فِي الْفَرْجِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِّ بِخِلَافِ ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَهْرِ كَمَا ذَكَرَ، وَأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْغُسْلِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأَنَّ الْغُسْلَ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا، فَوَجَبَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَشْبَهِهِمَا، فَوَجَدْنَا الْحَدَّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ عز وجل، وَوَجَدْنَا الْغُسْلَ مِنْ حُقُوقِ اللهِ عز وجل، وَوَجَدْنَا الْمَهْرَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ، فَكَانَ حَقُّ اللهِ عز وجل مِنَ الْحَدِّ بِحَقِّهِ فِي الْغُسْلِ، أَشْبَهَ فِي حَقَّهِ فِي الْحَدِّ بِحُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ مِنَ الْمَهْرِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعًا. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو كَذَلِكَ.