تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٨٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - الْتِمَاسَهُ ﷺ وَقْتَ الْفَضْلِ مِنْ وَقْتِهَا، كَمَا كَانَ يُصَلِّي غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَفْضَلِ أَوْقَاتِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ مُعَجِّلًا لَهَا هَاتَانِ الصَّلَاتَانِ، وَفِي أَيَّامِ الصَّيْفِ مُؤَخِّرًا لَهَا، وَالْمَغْرِبَ فِي الدَّهْرِ كُلِّهِ مُعَجِّلًا لَهَا، هَاتَانِ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ يُتَّفَقُ عَلَى السَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا مِنْ وَقْتَيْهِمَا، وَأَمَّا صَلَاةُ الصُّبْحِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ، فَمُخْتَلَفٌ فِي السَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا مِنْ وَقْتَيْهِمَا؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَشْهِدْ بِالسَّاعَتَيْنِ ⦗٤٠١⦘ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِيهِمَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ السَّاعَةُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَانَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا سَاعَةُ الْفَضْلِ مِنْ وَقْتِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهَا، أَيُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ هِيَ؟ فَوَجَدْنَا صَلَاتَهُ إِيَّاهَا لَمَّا كَانَتْ عَلَى سُقُوطِ الْقَمَرِ ثَالِثَةً، كَانَ ذَلِكَ عَلَى سُقُوطِ ثَلَاثِ مَنَازِلَ مِنْ مَنَازِلِ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ مِنْ سَاعَاتِهِ سَاعَتَانِ وَنِصْفُ سَاعَةٍ، وَنِصْفُ سُبْعِ سَاعَةٍ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٤٠٠