تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، يَعْنِي بِالزَّوَاجِ " وَمِمَّنْ قَرَأَهُ كَذَلِكَ نَافِعٌ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ. ⦗٣٤٨⦘ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا زَنَتْ، أَوْ كَانَ مِنْهَا مَا يُوجِبُ حَدًّا عَلَى مَنْ سِوَاهَا مِنْ سَرَقَةٍ، وَمِمَّا سِوَاهَا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا الْإِحْصَانُ الَّذِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا إِقَامَةُ عُقُوبَةٍ مَا أَتَتْ مِنْ ذَلِكَ الزِّنَى، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ فِيَ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَأَمَرَ بِجَلْدِهَا، وَفِي أَمْرِهِ بِجَلْدِهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْعُقُوبَةِ فِي الزِّنَى عَلَيْهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَأْمُرْ بِجَلْدِهَا. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: أَمَّا أَمْرُهُ بِجَلْدِهَا، فَكَمَا قَدْ ذَكَرْتَ، وَذَلِكَ عَلَى الْأَدَبِ لَا عَلَى الْحَدِّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ حَدًّا، ⦗٣٤٩⦘ وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ جَلْدًا قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ غَيْرِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ بِغَيْرِ ذِكْرِ حَدٍّ فِيهِ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٣٤٧