٣٧١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ: " أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، وَحَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْتَحْلَفُ، فَمَنْ سَرَّهُ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، فَمَنْ ⦗٣٣٥⦘ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ " وَرَوَاهُ كَذَلِكُ أَيْضًا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
٣٧١٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ح، وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ثُمَّ وَجَدْنَا أَبَا الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنَ يَعْلَى التَّيْمِيَّ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ⦗٣٣٦⦘
٣٧٢٠ - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رضي الله عنه، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ "، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَانَ قَوْلُهُ: " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ " مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ: مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ إِذْ كَانَ يَرْجُو قَبُولَ اللهِ عز وجل إِيَّاهَا مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: " مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ "، إِذْ كَانَ يَخَافُ عُقُوبَةَ اللهِ عز وجل إِيَّاهُ عَلَيْهَا إِيمَانًا؛ لِأَنَّ مَنْ رَجَا مِنَ اللهِ عز وجل مِثْلَ الَّذِي رَجَاهُ، وَخَافَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي خَافَهُ عَلَى الْأَحْوَالِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي وَصَفَ اللهُ عز وجل بِهَا أَهْلَ الْحَمْدِ مِنْ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧]، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فِي الرَّجَاءِ مِنَ اللهِ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ، كَانَ مُؤْمِنًا، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.