وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: " أَفِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ؟ " قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأُبَيُّ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ، فَمَرَّ بِمَوَاضِعِ السُّجُودِ، فَوَقَفَ عَلَى مَا سَجَدَ فِيهِ مِنْهُ، وَعَلَى مَا لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ مِنْهُ، فَكَانَ نَفْيُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ فِيهِ فِي قِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، فَنَقَلْنَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ: هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا حَكَاهُ عَنْ أُبَيٍّ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ، لَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ أَدَلَّ عَلَى أَنَّ فِيهِ سُجُودًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا قَدْ قِيلَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ، أَوْ فِيمَا أَقْرَأَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ مِمَّا يُوجِبُ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ لَا كُلَّهُ، إِذْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ حَضَرَ عَرْضَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ ﷺ، وَهِيَ آخِرُ عَرْضَةٍ عَرَضَهَا عَلَيْهِ
شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي