تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: " لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ وَأَنَا شَاهِدٌ فَلَمْ يَسْجُدْ، فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذَا قَرَأْتَ السَّجْدَةَ؟ فَقَالَ: " إِنِّي إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ " وَإِذَا احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ رَسُولِ اللهِ ﷺ السُّجُودَ فِيهَا لِمَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ فِيهَا، وَلَا دَفْعَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا سَجْدَةٌ، وَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَابِتًا بِهِ سُجُودُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَ سُجُودَهُ فِيهِ بِالْمَدِينَةِ أَوْلَى مِنْهُ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ قَبْلَهُ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٢٤٨