٣٤٠٥ - وَوَجَدْنَا: يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ح وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: " إِنَّمَا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ أَوْ صَاعَ أَقِطٍ لَا نُخْرِجُ غَيْرَهُ، فَلَمَّا كَثُرَ الطَّعَامُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ جَعَلُوهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ "
٣٤٠٦ - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، ⦗٢٥⦘ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَقَالَ: " لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: " لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ لَا أَقْبَلُهَا، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ذِكْرُ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ: أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَفِيهَا كُلِّهَا ذِكْرُ مَا سِوَى هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ⦗٢٦⦘ الطَّعَامُ الْمَذْكُورُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْهَا الْحِنْطَةُ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى أَدَاءٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى تَطَوُّعٍ مِنَ الْمُؤَدِّينَ، وَأَوْلَى مِنْهُ مَا حَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ عَمَّا فَرَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، وَمَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ مِمَّا جَعَلُوهُ عِدْلًا لِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَجْنَاسِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْكَارُ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ لَهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ، وَالْقِيمَةُ فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يُوجَدُ تَقْوِيمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ تَقْوِيمَهُ فَرَجُلٌ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ الصُّحْبَةُ، وَمَعَهُ الْفِقْهُ فَهُوَ فِي ذَلِكَ مَعَ مَنْ تَابَعَهُ حُجَّةٌ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِخْبَارَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ.