تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٣٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْأَزْدِيُّ أَبُو عُثْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْمَدَنِيِّ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَحَدَّثَنَا قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ، وَالسِّتَّةُ، وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقَالَ: شَأْ لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ " قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " انْزِلْ عَنْهُ لَا يَصْحَبْنَا مَلْعُونٌ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، فَيُوَافِقَ مِنَ اللهِ عز وجل سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ " ⦗١٧١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَرَدَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الدُّعَاءِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ اللَّعْنَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ لِنَاقَتِهَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ كَانَ دُعَاءً مِنْهَا عَلَيْهَا، وَافَقَتْ فِيهِ سَاعَةً يُنَالُ مِنَ اللهِ عز وجل عَطَاؤُهُ لِمَنْ سَأَلَهُ فِيهَا، فَأَجَابَهَا فِي دُعَائِهَا عَلَى نَاقَتِهَا فِيمَا دَعَتْ بِهِ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ اللَّاعِنِ بَعِيرَهُ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ وَالنَّاضِحُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِحَالِهِمَا الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِكَيْهِمَا فِيهِمَا مَا كَانَ، إِذْ لَا ذَنْبَ لَهُمَا كَانَ فِي ذَلِكَ، وَعَادَتِ الْعُقُوبَةُ بِمَا كَانَ مِنْ مَالِكَيْهِمَا عَلَى مَالِكَيْهِمَا، فَحُرِمَا بِذَلِكَ الْمَنَافِعَ الَّتِي كَانَا يَصِلَانِ إِلَيْهَا مِنَ النَّاقَةِ وَمِنَ النَّاضِحِ اللَّذَيْنِ كَانَا لَهُمَا، وَعَادَ ذَلِكَ تَخْفِيفًا عَنِ النَّاقَةِ وَالنَّاضِحِ مِنَ الْحَمُولَةِ عَلَيْهِمَا، وَالرُّكُوبِ مِنْ مَالِكَيْهِمَا إِيَّاهُمَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلُ الَّذِي رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِيهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ١٦٩