تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٣٦ - فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَأَخَذَ الْكَرْزَنَ فَحَفَرَ بِهِ، فَصَادَفَ حَجَرًا فَضَحِكَ، فَسُئِلَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ بِالْكُبُولِ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ مِنَ الْعَجَمِ، بِمَا قَالَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، الْعَجَمَ الَّذِينَ كَانُوا بِنَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَدَخَلُوا فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]؛ أَيْ: يَلْحَقُونَ بِالْمَذْكُورِينَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢]، وَبِاللهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ١٦٥