٣٥٣١ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ، عَنْ عَبَّادٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ عليه السلام يَخْطُبُنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ خَلْفِي، إِذْ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، حَتَّى دَنَا فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا، فَقَالَ: " غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى وَجْهِكَ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ، يَتَضَجَّعُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ، وَيَرُوحُ أَقْوَامٌ إِلَى ذِكْرِ اللهِ عز وجل، فَيَأْمُرُونِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا " فَضَرَبَ زَيْدٌ عَلَى ⦗١٥٨⦘ مَنْكِبِيَّ، ثُمَّ قَالَ: لَيُظْهِرَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعَرَبِ الْيَوْمَ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَانَ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْحَمْرَاءِ يُرَادُ بِهَا الْمَوَالِي، وَمِنْهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي