تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٢٥ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ ⦗٢٣⦘ إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً، وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ " فَكَانَ فِي هَذَا إِبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْمُتَصَدِّقِ مِلْكَ صَدَقَتِهِ بِالْمِيرَاثِ، وَإِبَاحَتُهُ ذَلِكَ لَهُ، وَفِيمَا رُوِّينَا قَبْلَهُ مَنْعَهُ عُمَرَ مِنَ ابْتِيَاعِ صَدَقَتِهِ، فَوَجَبَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنْ تَكُونَ إِعَادَةُ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَتَهُ بِالِابْتِيَاعِ، وَبِمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ مِنْهُ، كَالْقَبُولِ لَهَا فِي هِبَةٍ لَهُ، أَوْ فِي صَدَقَةٍ عَلَيْهِ، أَوْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكَاتِ، مَكْرُوهًا لَهُ، وَأَنَّ إِعَادَةَ اللهِ عز وجل إِيَّاهَا إِلَى مِلْكِهِ بِتَوْرِيثٍ لَهُ إِيَّاهَا عَنْ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لَهُ، إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِارْتِجَاعِهِ إِيَّاهَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِإِعَادَةِ اللهِ عز وجل إِيَّاهَا إِلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ بِالِابْتِيَاعِ لَهَا نَهْيٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ عُمَرَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٢