٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ لَهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ، وَأَنَّهُ وَجَدَهُ يُبَاعُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " لَا تَشْتَرِيهِ، وَلَا تَقْرَبَنَّهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَنِ ابْتِيَاعِ صَدَقَتِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ عَوْدٌ مِنْهُ فِيهَا، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُوقِعُ الْكَرَاهَةَ لِمِلْكِهَا مِنَ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِمِلْكِهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ دُونَ بَعْضٍ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
٥٠٢٤ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ ⦗٢٢⦘ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَأْمَرَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ " فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُتْرَكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ يَرِثَهُ، إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً، فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى أَنَّ رُجُوعَ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهَا بِالْمِيرَاثِ، مَكْرُوهٌ لَهُ احْتِبَاسُهَا فِي مِلْكٍ، حَتَّى يَرُدَّهَا إِلَى الصَّدَقَةِ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدْفَعُ هَذَا الْقَوْلَ، أَمْ لَا