تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الَّذِي نَهَى مَنْ نَهَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ قَطَعَ مَا قَطَعَ مِنْ بَدَنِهِ بِالْمِقْرَاضِ مِنَ الْبَوْلِ الَّذِي كَانَ أَصَابَهُ، فَعُذِّبَ بِذَلِكَ فِي قَبْرِهِ

٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ دَرَقَةٌ، أَوْ شِبْهُ الدَّرَقَةِ، فَجَلَسَ، فَاسْتَتَرَ، فَبَالَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقُلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي: انْظُرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَأَتَانَا فَقَالَ: " أَوَمَا عَلِمْتُمْ مَا لَقِيَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟، كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ " ⦗٢٠٤⦘

٥٢٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا وَجْهُ مَا عُذِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي نَهَى مَنْ نَهَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ قَطْعِ جِلْدِهِ بِالْمِقْرَاضِ، حَتَّى عُذِّبَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فِي قَبْرِهِ، وَقَطْعُ جُلُودِ بَنِي آدَمَ بِالْمَقَارِيضِ مَعْصِيَةٌ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل، وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْ شَرِيعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْأَبْوَالِ إِذَا أَصَابَتْ أَبْدَانَهُمْ أَنْ يَقْطَعُوهَا بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَ بِنَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْهُ آمْرًا لَهُمْ بِتَرْكِ شَرِيعَتِهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَعَاصِي، فَعُوقِبَ عَلَى ذَلِكَ فِي قَبْرِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٠٣