تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِسَعْدٍ لَمَّا عَادَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي كَانَ عَادَهُ فِيهِ، لَمَّا قَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَمَيِّتٌ أَنَا مِنْ مَرَضِي هَذَا فِي الدَّارِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا؟، فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي أَرْجُو لَيَرْفَعَنَّكَ اللهُ، حَتَّى يَنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ "

٥٢٢١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: " مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْرَفْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَبَالشَّطْرِ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفَ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، ⦗٢٢٠⦘ وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ "، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ "

٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَلَغَ بِيَ الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةُ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي السَّفَرَةِ الَّتِي كَانَ مَرِضَ سَعْدٌ فِيهَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ عَامُ الْفَتْحِ، وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ⦗٢٢١⦘ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى حَقِيقَتِهَا، أَيُّ السَّفْرَتَيْنِ كَانَتْ؟

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢١٩