تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى

٥١٥٠ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: " أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أَرَأَيْتُ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ؟، سَلْ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ عَاصِمٌ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ، وَعَابَهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَاءَ وَقَدْ أَنَزَلَ اللهُ عز وجل خِلَافَ قَوْلِ عَاصِمٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيكُمْ قُرْآنًا "، فَدَعَاهُمَا، فَتَقَدَّمَا، فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَفَارَقَهَا، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِفِرَاقِهَا، فَجَرَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا، مِثْلَ وَحَرَةَ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أَعْيَنَ، ذَا أَلْيَتَيْنِ، فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا "، ⦗١٤٤⦘ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ

٥١٥١ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثُمَّ ⦗١٤٥⦘ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ ﷺ تَحْقِيقٌ لِإِثْبَاتِ نَسَبٍ بِسُنَّةٍ، وَلَا لِنَفْيِهِ بِضِدِّهِ مِنَ السُّنَّةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْأَبْوَابِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، مِمَّا ذَكَرَهُ رُوَاتُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، فَهُوَ لِفُلَانٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ، أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عُورِضُوا فِيهِ بِمَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ سَهْلٍ فِيهِ، وَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ سَهْلٍ فِيهِ أَوْلَى مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْهُمْ فِيهِ، لِلزِّيَادَةِ الَّتِي حَفِظَهَا سَهْلٌ، وَقَصَّرُوا عَنْهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ نَسَبٍ، وَلَا نَفْيُ نَسَبٍ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٤٣