تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي تَأْوِيلِهَا نَهْيَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ عَلَيْهِ

٥٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ كَأَنَّهُ يَعْنِي بِعَقِبِ صَلَاتِهِ الظُّهْرَ، وِبِعَقِبِ صَلَاتِهِ الْعَصْرَ قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه يَضْرِبُ رَجُلًا رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ صَلَّاهُمَا عُمَرُ، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّاهُمَا، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ قَوْمٌ طِغَامٌ، وَكَانُوا إِذَا صَلَّوَا الظُّهْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْعَصْرِ، وَإِذَا صَلَّوَا الْعَصْرَ صَلَّوْا بَعْدَهَا إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدْ أَحْسَنَ " ⦗٢٩٦⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِثْلَ مَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا مَا كَانَ عِنْدَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُمَرَ، قَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا قَدْ كَانَ عِنْدَهَا مِنْهُ، وَزَادَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا مِنْهُ، فَكَانَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمَا مِنْهُ، وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ صَلَّاهُمَا، كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِنَّ نَهْيَهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَدْ قَطَعَ ذَلِكَ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٩٥